أبو علي سينا

أ

منطق المشرقيين

الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا عن ابن أبي أصيبعة وابن خلكان والقفطي وعن دائرة المعارف البريطانية الدور الأول نقل ( أبو عبيد عبد الواحد الجوزجاني ) - تلميذ الشيخ الرئيس أبي علي الحسين ابن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا - جملة عنه يذكر فيها تاريخ حياته ، وهذا نص كلام الشيخ الرئيس : إن أبي كان رجلا من أهل بلخ ، وانتقل منها إلى بخارى في أيام ( نوح بن منصور ) واشتغل بالتصرف ، وتولى العمل في أثناء أيامه بقرية يقال لها خرميثن من ضياع بخارى ، وهي من أمهات القرى وبقربها قرية يقال لها أفشنة . وتزوج أبي منها بوالدتي ( 1 ) وقطن بها وسكن ، وولدت منها بها ، ثم ولدت أخي . ثم انتقلنا إلى بخارى ، وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب ، وأكملت العشر من العمر وقد أتيت على القرآن وعلى كثير من الأدب ، حتى كان يقضى مني العجب . وكان أبي ممن أجاب داعي المصريين ويعد من ( الإسماعيلية ) ، وقد سمع منهم ذكر ( النفس ) أو ( العقل ) على الوجه الذي يقولونه ويعرفونه هم ، وكذلك أخي ، وكان ربما تذاكرا بينها وأنا أسمعها وأدرك ما يقولونه ولا تقبله نفسي ، وابتدآ يدعواني أيضاً إليه ، ويجريان على لسانهما وذكر الفلسفة والهندسة وحساب الهند ، وأخذ والدي يوجهني إلى رجل كان يبيع البقل ويقوم بحساب الهند حتى أنعلم منه . ثم جاء إلى بخارى ( أبو عبد الله الناتلي ) ، وكان يدعى المتفلسف ، وأنزله أبي دارنا رجاء تعلمي منه ، وقبل قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى ( إسماعيل

--> ( 1 ) - قال ابن خلكان : اسمها ستارة .